مهنة التربية الرياضية بين دوافع اختيارها ودرجة الرضا الوظيفي عند أساتذة التعليم الثانوي في الجزائر.
د. بوعجنـاق كمـال
|
ملخص البحث:
لقد حاولت هذه الدراسة تقصي دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند أساتذة وأستاذات التعليم الثانوي في الجزائر وعلاقته بدرجة الرضا الوظيفي لعينة عشوائية من ثانويات الجزائر مكونة من 220 أستاذاً وأستاذةً وبواقع 182 من الذكور و38 من الإناث. واستخدم الباحث المقاييس التالية، مقياس دوافع الاختيار المهني الذي أعده الباحث بعد اطلاعه على إنجازات الباحثين السابقين في هذا المضمار واستطلاع آراء أساتذة وأستاذات التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي، وكذلك أساتذة معهد التربية الرياضية في جامعة الجزائر. ومقياس الرضا الوظيفي الذي أعدته سميث وهولن Smith & Hulin 1969 وكيفه للواقع الجزائري الأستاذ طيب محي الدين سنة 1985.
وكشفت نتائج الدراسة أن دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند أساتذة وأستاذات التعليم الثانوي في الجزائر معظمها إيجابية مع تفاوت في درجة التفضيل والأهمية من بعد دافعي لآخر، وقد تم التوصل إلى ذلك من خلال استعمال عدة اختبارات من بينها اختبار مربع كايc² Chi deux، الاختبار التائي (ت) « t-test »، واختبار فيشر سنيديكور « Fisher Snedecor »، واختبار تحليل التباين لـ: (ANOVA) كما تم تفحص درجات الترتيب والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية الخاصة بكل بعد ثم بكل فقرة من الفقرات التي تخدم هذا البعد. وقد جاء ترتيب هذه الأبعاد حسب أهميتها على النحو التالي: 1. البـعد النفسـي. 2. البـعد المهنـي. 3. البـعد الاجتماعـي. 4. البـعد المـادي.
كما تم التأكيد على أن المتغيرات المختلفة التي تم تناولها لم يكن لها من تأثير واضح على عناصر الرضا الوظيفي، مما يدل على أن هناك عوامل مشتركة بين أساتذة التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر بغض النظر على المتغيرات الديموغرافية وهذا ما أدى إلى إجماع بالنسبة لمعظم الفئات على أنهم راضين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضين عن الأجر والترقية.
وعليه يمكن تلخيص نتائج الدراسة
أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى |
هدفت هذه الدراسة إلى تقصي دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند أساتذة وأستاذات التعليم الثانوي في الجزائر وعلاقته بمستويات الرضا الوظيفي، ومن ثم فإنها أجابت على سؤال الدراسة العام (الرئيسي) وهو:
× ما هي الدوافع التي كانت وراء اختيار أساتذة التعليم الثانوي بالجزائر لمهنة التربية الرياضية وعلاقته بالرضا الوظيفي وفق المتغيرات الديمغرافية؟
ومنه أجابت على الأسئلة التالية:
ولتحقيق أهداف هذه الدراسة قام الباحث بإجراء دراستين استطلاعيتين الغرض منهما تحديد وضبط الشروط الموضوعية المنهجية لجمع البيانات والمعلومات، كتحضير أدوات البحث والوقوف على خصائصها السيكومترية من حيث صدقها وثباتها وقدرتها على قياس متغيرات البحث وإبراز الظروف الملائمة لتجريبها وتطبيقها في الدراسة الأساسية. لذلك تم تطبيق مقياس دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية لأساتذة التعليم الثانوي الذي أعده الباحث بعد اطلاعه على إنجازات الباحثين السابقين في هذا المضمار واستطلاع آراء أساتذة وأستاذات التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي، وكذلك أساتذة معهدي التربية الرياضية وعلم النفس في الجامعة الجزائرية.
ويقوم هذا المقياس على أربعة أبعاد دافعية (نفسية، مادية، مهنية، اجتماعية) تشكل في مجموعها (47) فقرة، ولكل فقرة من فقراته خمس اختيارات تتراوح ما بين أوافق بشدة إلى لا أوافق بشدة كما أعطي لكل اختيار منها وزناً متدرجاً من (5–1) حسب مقياس ليكرت. وقد تم التأكد من ثبات هذا الاستبيان حيث طبق في المرة الأولى على عينة عشوائية تتكون من (70) أستاذاً وأستاذة تربية رياضية لمرحلة التعليم الثانوي و بواقع (50) أستاذاً و(20) أستاذةً من المقاطعات التعليمية الموجودة بالجزائر والموزعين على المؤسسات التعليمية (الثانويات) البعيدة منها والقريبة، وتمثل هذه المجموعة ما نسبته (31.82٪) من العينة الرئيسية البالغة (220)، ثم أعيد تطبيقه على العينة ذاتها بعد أسبوعين، وكان معامل الثبات النتاج يساوي (0.854)، إضافة إلى ذلك تم التأكد من صدقه بعد عرضه على مجموعة من الأساتذة في التربية الرياضية وعلم النفس (الصدق المنطقي) للحكم على ملائمة فقراته للمجالات التي حددت لها.
وفيما يخص صدق وثبات مقياس الرضا الوظيفي لأساتذة التربية الرياضية قام الباحث بتبني المقياس الذي أعدته سميث وهولن SMITH & HULIN, 1969، وكيفه للواقع الجزائري الأستاذ طيب محي الدين سنة 1985.
وتجدر الإشارة إلى أن مصمموه قد تحصلوا في دراساتهم للخصائص السيكومترية للمؤشر على معاملات صدق وثبات عالية ودالة. وباعتبار أن هذا المقياس أعد خصيصاً للقطاع الصناعي كان من الضروري التأكد من صلاحية الخواص السيكومترية (الثبات والصدق) لمختلف أجزائه، والتحقق من صلاحيته في القطاع التربوي ومدى إمكانية استعماله لقياس الرضا الوظيفي عند أساتذة التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي. وعليه تم تطبيق استبيان الدراسة الاستطلاعية الثانية على مرحلتين.
حيث في المرحلة الأولى عند استرجاع الاستبيانات من عينة تطوعية متكونة من 20 أستاذاً لوحظ أن مجمل الملاحظات التي سجلت مبعثرة بين البنود، لذلك لم نجر أي تعديل على أي بند من بنود الاستبيان في هذه المرحلة. وعلى الرغم من أن نتائج التطبيق الأولي للاستبيان تشير إلى أن التعليمات والبنود في مستوى فهم أفراد العينة الاستطلاعية للمرحلة الأولى إلا أنه أجرى الباحث تطبيقا ثانياً على عينة مكونة من (70) فردًا، وتم في ضوئها حساب معاملات ثبات وصدق كل مقياس من مقاييس الاستبيان.
وللتأكد من صدق الاستبيان تم الاعتماد على الصدق الظاهري فعرض على مجموعة من المحكمين (15 فرد) من أساتذة التربية الرياضية وأساتذة علم النفس وطلبتهما في الدكتوراه (قضوا على الأقل ثلاث سنوات في البحث) من تخصصين اثنين هما: علم النفس العمل والتنظيم والتربية الرياضية. وقد طلب منهم إبداء الرأي من حيث:
1) مدى وضوح البنود والتعليمات وسلامتها لغوياً.
2) مدى ارتباط البنود بالجانب المدروس.
3) مدى ملائمة المقاييس الجزئية لقياس ما أعدت له.
4) إضافة أية معلومات أو تعديلات أو بنود يرونها مناسبة.
وبعد جمع الاستبيانات المحكمة تم مراجعة اقتراحات المحكمين والتعديلات التي كانوا يرونها مناسبة. كما أجمع معظم المحكمين على ملائمة بنود الاستبيان بمحاوره الخمسة وصلاحيته لقياس الرضا الوظيفي عند أساتذة التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر. وقد اعتبر الباحث ذلك دليلاً لصدق المقياس، أي صدق المحكمين الذي هو عبارة عن الصدق الظاهري.
وفيما يخص الثبات استخدم الباحث نفس طريقة المقياس الأول بنفس العينة فكانت النتيجة أن قيم معامل الارتباط قد تراوحت ما بين [0.70 و 0.94] وهي قيم قريبة من الواحد مما يعني أن إستبانة الرضا الوظيفي الموجهة إلى أساتذة التربية الرياضية تتمتع بدرجة ثبات عالية (جابر عبد الحميد؛ كاظم أحمد خيري، 1978).
بعد ذلك قام الباحث باستخراج دلالات ثبات للمقياس ككل، في مدة زمنية لا تتجاوز 15 يوماً، وفي هذا المجال يشير (أدامز 1964 Adams) إلى أن الفترة بين التطبيق الأول والثاني للأداة يجب ألا يتجاوز أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حيث بلغ معامل الثبات (0.968) وقد اعتبر الباحث هذه النتائج بمثابة دليل على ثبات المقياس وصلاحه للاستعمال لغايات الدراسة.
وقد استخرجت الإحصائيات اللازمة بهدف تحليل النتائج وتفسيرها، حيث أشارت هذه النتائج إلى أن دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند أساتذة وأستاذات التعليم الثانوي في الجزائر معظمها إيجابية مع تفاوت في درجة التفضيل والأهمية من بعد دافعي لآخر، وقد تم التوصل إلى ذلك من خلال استعمال عدة اختبارات من بينها اختبار مربع كايc² Chi deux، الاختبار التائي (ت) « t-test »، واختبار فيشر سنيديكور « Fisher Snedecor »، واختبار تحليل التباين لـ: (ANOVA) (رابح تركي، 1984؛ وجيه محجوب، 1988؛ عبد القادر محمود رضوان، 1990) كما تم تفحص درجات الترتيب والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية الخاصة بكل بعد ثم بكل فقرة من الفقرات التي تخدم هذا البعد.
وقد جاء ترتيب هذه الأبعاد حسب أهميتها على النحو التالي:
1. البـعد النفسـي.
2. البـعد المهنـي.
3. البـعد الاجتماعـي.
4. البـعد المـادي.
كما تبين أيضاً من العوامل العشرة الأكثر أهمية في اختيار مهنة التربية الرياضية عند أساتذة وأستاذات التعليم الثانوي في الجزائر جاءت مرتبة حسب أهميتها كما يلي:
× التربية الرياضية مهنة إنسانية تستحق الاحترام و التقدير.
× مهنة التربية الرياضية تنمي التركيز ودقة الملاحظة.
× مهنة التربية الرياضية تساعد الأستاذ على فهم مشاكل تلاميذه.
× مهنة التربية الرياضية محببة إلى النفس.
× مهنة التربية الرياضية تشعر العاملين فيها بالنشوة والمتعة لما فيها من مساعدة التلاميذ.
× مهنة التربية الرياضية توفر الفرص لابتكار أفكار خلاقة.
× التربية الرياضية مهنة شريفة ومقدسة.
× مهنة التربية الرياضية تعطي إحساساً بأداء عمل هام.
× مهنة التربية الرياضية تفسح المجال لتوسيع العلاقات الاجتماعية مع مختلف الفئات.
× مهنة التربية الرياضية تساعد الأستاذ على حسن التصرف.
وقد شكل البعد الدافعي النفسي غالبية الدوافع، إلى جانب الدوافع الاجتماعية والمهنية، في حين لم يكن من أثر بالمرة للبعد الدافعي المادي.
كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن متغير الجنس ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال الاختبار التائي بين الذكور والإناث في جميع الأبعاد وفي كل بعد اتضح أن هذا المتغير لم يكن له من أثر معنوي على مستويات الأبعاد الدافعية لمهنة التربية الرياضية عند الأساتذة (ذكور) والأستاذات (إناث)، وأن هناك تشابهاً في دوافع الجنسين لمهنة التربية الرياضية حيث كانت النظرة المشتركة بينهما منصبة حول شرفية وقدسية مهنة التربية الرياضية وأهميتها في المجتمع وعلى أساس أنها محببة إلى النفس وتستحق الاحترام والتقدير وتساعد الأستاذ على فهم مشاكل تلاميذه كما تنمي فيه التركيز والانتباه وأيضاً تفسح المجال لتوسيع العلاقات الاجتماعية مع مختلف الفئات هي من أهم المؤثرات على جذب الأساتذة والأستاذات لمهنة التربية الرياضية في الجزائر.
وعلى أي حال فإن هناك اختلاف طفيف في درجة الأهمية المعطاة لكل عامل، وقد أعرب الذكور في تفضيلهم لمهنة التربية الرياضية على اعتبار أنها تشعر العاملين فيها بالنشوة والمتعة كما تساعد الأستاذ على حسن التصرف وتجبره على البقاء شاباً ذو حيوية، وانفردت الإناث في تفضيلهن لمهنة التربية البدنية والرياضية على اعتبار أنها تعطي إحساس بأداء عمل هام كما توفر الكسب المادي الشريف وتسمح للأستاذ باكتساب اللياقة البدنية. ولا يخفى أنه يصعب إرجاع الاختلاف بين الذكور والإناث في تفضيلهم لهذه الدوافع إلى طبيعة الجنس.
وهذا بحد ذاته شيء مطمئن حيث أن مزايا المهنة وخصائصها النفسية والاجتماعية والمهنية كانت أقوى بكثير من معطياتها المادية في التأثير على اختيار الأساتذة والأستاذات لمهنة التربية الرياضية.
ولمعرفة مستوى الرضا الوظيفي بين الجنسين تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي للأساتذة والأستاذات فيما يخص العمل، الزملاء، الإشراف، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية إلا أنهما اشتركا في كونهما راضيين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضيين عن الأجر والترقية ومن هذا كله يأتي تأكيد صحة الفرضية الأولى.
كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن متغير المؤهل العلمي ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال الاختبار التائي بين حاملي شهادة الليسانس وغير الحاملين لها في جميع الأبعاد وفي كل بعد من أبعاد الدافعية أن هذا المتغير لم يكن له من أثر معنوي على مستويات الأبعاد الدافعية لمهنة التربية الرياضية عند الأساتذة حاملي شهادة الليسانس وغيرهم من حاملي شهادات أخرى، وأن هناك تشابهاً بينهما في الدوافع المهنية للتربية الرياضية حيث كانت النظرة المشتركة بينهما منصبة حول كونها إنسانية تستحق الاحترام والتقدير وتعطي للعاملين فيها إحساسا بأنهم يؤدون عملاً هاماً، وبأنهم يشعرون بالسعادة لما يقدمونه من مساعدات لتلاميذهم، ولكون المهنة محببة إلى النفس إضافة إلى أنها تتيح الفرصة أمام العاملين فيها لابتكار أفكار خلاقة.
ويرى الأساتذة من حملة شهادة الليسانس أنهم اختاروا مهنة التربية الرياضية إضافة إلى ما سبق من عوامل لكونها تفسح المجال لتوسيع العلاقات الاجتماعية مع مختلف الفئات كما تساعد الأستاذ على حسن التصرف وتنمي فيه التركيز والانتباه.
أما الأساتذة الغير حاملي لشهادة الليسانس فإنهم يرون أن مهنة التربية الرياضية تسمح بنمو شخصية الأستاذ وتطورها كما تشيع جو التعاون بين الأساتذة وتجبر الأستاذ على البقاء شاباً ذو حيوية.
ورأى الباحث أنه يصعب أيضاً ربط الاختلافات في هذه التفضيلات بين أفراد الفئتين المذكورتين إلى طبيعة المؤهل العلمي الذي يحمله كل فريق منهم.
ولمعرفة دلالة الفروق في مستوى الرضا الوظيفي بين حاملي شهادة الليسانس وغيرهم من حاملي شهادات أخرى تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي لحاملي شهادة الليسانس وغيرهم من حاملي شهادات أخرى فيما يخص العمل، الزملاء، الإشراف، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية كما اشتركا في كون أنهما راضيين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضيين عن الأجر والترقية ومن هذه النتائج نؤكد صحة الفرضية الثانية.
كما أظهرت نتائج الدراسة إلى أن متغير الحالة العائلية ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال الاختبار التائي بين المتزوجين وغير المتزوجين اتضح أن هذا المتغير لم يكن له من أثر معنوي على مستويات الأبعاد الدافعية لمهنة التربية الرياضية عند الأساتذة المتزوجين وغير المتزوجين بحيث جاء الفرق غير معنوي في ثلاثة أبعاد من بين الأربعة وهي على التوالي لكل من البعد النفسي، المادي والاجتماعي. أما فيما يخص البعد المهني فقد أظهر التحليل الإحصائي أنه يوجد فرق في دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند المتزوجين وغير المتزوجين. معنى هذا أن التحليل الإحصائي في هذا البعد لا يجيب على طرح الباحث. وعليه نستبدل الطرح فيما يخص هذا البعد بحيث يصبح التأكيد على أنه: " توجد اختلافات ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) في الدوافع المهنية تعزى لمتغير الحالة العائلية (متزوجون، غير متزوجين).
ولمزيد من التدقيق ونزولاً للعوامل العشرة الأكثر أهمية لدى الفئتين المتزوجة والغير متزوجة أظهرت أيضاً في هذه العوامل اشتراكاً في ثمانية (8) دوافع من بين العشرة المفضلة. وان هذه الدوافع كما هو الشأن بالنسبة للفقرات السابقة تخص المزايا النفسية والاجتماعية والمهنية لمهنة التربية الرياضية من مثل مهنة التربية الرياضية مهنة إنسانية تستحق الاحترام والتقدير وأنها تعطي إحساسا بأداء عمل هام كما تنمي التركيز والانتباه وتساعد الأستاذ على فهم مشاكل تلاميذه ناهيك على أنها شريفة ومقدسة فإنها تشعر العاملين فيها بالنشوة والمتعة لما فيها من مساعدة التلاميذ. وهذه الفقرات تعد المسيطرة في توجيه دوافع المتزوجين وغير المتزوجين نحو اختيار مهنة التربية الرياضية.
وبالإضافة إلى هذه العوامل يرى الأساتذة المتزوجون بأن مهنة التربية البدنية والرياضية تسمح بنمو شخصية الأستاذ وتطورها وتمتاز بالعطل السنوية العديدة كما أنها تجبر أستاذ التربية الرياضية على البقاء شاباً ذو حيوية.
أما الأساتذة غير المتزوجين فهم يضيفون إلى الدوافع المشتركة السابقة دوافع أخرى مثل كون مهنة التربية البدنية والرياضية تفسح المجال لتوسيع العلاقات الاجتماعية مع مختلف الفئات كما تساعد الأستاذ على حسن التصرف.
ولمعرفة دلالة الفروق في عناصر الرضا الوظيفي بين المتزوجين وغير المتزوجين تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي للمتزوجين وغير المتزوجين فيما يخص العمل، الزملاء، الإشراف، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية إلا أنهما يشتركان في كون أنهما راضيين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضيين عن الأجر والترقية ومن هذا كله نخلص إلى أن الفرضية الثالثة تحققت في جميع مستويات الرضا الوظيفي وجل أبعاد الدافعية إلا في البعد المهني حيث أظهر التحليل الإحصائي أنه: " توجد اختلافات ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) في الدوافع المهنية تعزى لمتغير الحالة العائلية (متزوجون، غير متزوجين).
أما بالنسبة لمتغير علاقة العمل ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال الاختبار التائي بين المرسمين وغير المرسمين اتضح أن هذا المتغير لم يكن له من أثر معنوي على مستويات الأبعاد الدافعية لمهنة التربية الرياضية عند الأساتذة المرسمين وغير المرسمين بحيث جاء الفرق غير معنوي في ثلاثة أبعاد من بين الأربعة وهي على التوالي لكل من البعد المادي والمهني والاجتماعي. أما فيما يخص البعد النفسي فقد أظهر التحليل الإحصائي أنه يوجد فرق في دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند المرسمين وغير المرسمين. معنى هذا أن التحليل الإحصائي في هذا البعد لا يجيب على طرح الباحث. وعليه نستبدل الطرح الذي انطلقنا منه فيما يخص هذا البعد بحيث يصبح التأكيد على أنه: " توجد اختلافات ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) في الدوافع المهنية تعزى لمتغير علاقة العمل (المرسمين وغير المرسمين)".
وأرجع الباحث هذا حسب رأيه إلى كون أن المرسمين ينتابهم الاطمئنان والراحة النفسية لضمان المنصب وبالتالي معنوياتهم مرتفعة بخلاف غير مرسمين ومنهم المستخلفين والمتعاقدين، يمكن الاستغناء عنهم في أية لحظة مما يسبب اضطراباً نفسياً والإحساس بعدم الأمان. وهو ما يسميه (ناصر محمد العديلي، 1995، ص ص249-251) بـ:"عدم ضمان العمل يؤدي إلى عدم الرضا"
ولمزيد من التدقيق ومن خلال العوامل العشرة الأكثر أهمية، اتضح أن الأساتذة المرسمين وغير المرسمين اتفقوا على تفضيلهم لسبعة (7) دوافع من بين العشرة الأكثر أهمية. وأن هذه الدوافع كما هو الحال بالنسبة للفقرات السابقة قد تتصل في معظمها بالمظاهر النفسية لمهنة التربية الرياضية مثل كونها إنسانية تستحق الاحترام والتقدير وتعطي للعاملين فيها إحساسا بأنهم يؤدون عملاً هاماً، كما تنمي فيهم التركيز ودقة الملاحظة وبأنهم يشعرون بالسعادة لما يقدمونه من مساعدات لتلاميذهم، ولكون المهنة محببة إلى النفس إضافة إلى أنها تتيح الفرصة أمام العاملين فيها لابتكار أفكار خلاقة.
ويرى الأساتذة المرسمين أنهم اختاروا مهنة التربية الرياضية إضافة إلى ما سبق من عوامل لكونها تشعر العاملين فيها بالنشوة والمتعة لما فيها من مساعدة التلاميذ، ولكونها تعطي إحساساً بأداء عمل هام كما أنها تجبر هذه الفئة على البقاء شباناً ذويي حيوية كون طبيعة المهنة تتطلب من الأستاذ أن يبقى رشيقاً مكتسباً للياقة البدنية حتى يؤدي مهامه في المؤسسات التربوية على أكمل وجه.
أما الأساتذة الغير مرسمين فإنهم يرون أن مهنة التربية الرياضية تسمح بنمو شخصية الأستاذ وتطورها كما تهيئ الفرص للأستاذ لتقويم ذاته وتساعده على حسن التصرف.
ويرى الباحث أنه يصعب أيضاً ربط الاختلافات في هذه التفضيلات بين أفراد الفئتين المذكورتين إلى طبيعة علاقة العمل الذي يحمله كل فريق منهم.
ولمعرفة دلالة الفروق في مستوى الرضا الوظيفي بين الأساتذة المرسمين وغير المرسمين تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي للأساتذة المرسمين وغير المرسمين فيما يخص العمل، الزملاء، الإشراف، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية كما اشتركا في كون أنهما راضيين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضيين عن الأجر والترقية ومن هذه النتائج نؤكد صحة الفرضية الرابعة في جميع عناصر الرضا الوظيفي وفي معظم أبعاد الدافعية إلا في البعد النفسي أين أظهر التحليل الإحصائي أنه: "توجد اختلافات ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) في الدوافع النفسية تعزى لمتغير علاقة العمل (المرسمين وغير المرسمين)".
أما نتائج الدراسة فيما يخص متغير الالتحاق بالمعهد ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال الاختبار التائي بين من قاموا بتسجيل مباشر والذين قاموا بتسجيل غير مباشر في جميع الأبعاد اتضح أن هذا المتغير لم يكن له من أثر معنوي على مستويات الأبعاد الدافعية لمهنة التربية الرياضية عند من قاموا بتسجيل مباشر والذين قاموا بتسجيل غير مباشر، وأن هناك تشابهاً في دوافع الفئتين لمهنة التربية الرياضية حيث كانت النظرة المشتركة بينهما منصبة حول أن الأساتذة الملتحقين مباشرة والمحولين اتفقوا على تفضيلهم لتسعة (9) دوافع من بين العشرة الأكثر أهمية. وأن هذه الدوافع كما هو الحال بالنسبة للفقرات السابقة قد تتصل في معظمها بالمظاهر النفسية لمهنة التربية البدنية والرياضية مثل كونها إنسانية تستحق الاحترام والتقدير وتعطي للعاملين فيها إحساسا بأنهم يؤدون عملاً هاماً، كما تنمي فيهم التركيز ودقة الملاحظة وبأنهم يشعرون بالسعادة لما يقدمونه من مساعدات لتلاميذهم، ولكون المهنة محببة إلى النفس إضافة إلى أنها تتيح الفرصة أمام العاملين فيها لابتكار أفكار خلاقة ناهيك على أنها تفسح المجال لتوسيع العلاقات الاجتماعية مع مختلف الفئات.
وأضاف الأساتذة الملتحقين مباشرةً بالمعهد إلى الدوافع المشتركة السابقة دافع آخر على اختيارهم لمهنة التربية البدنية والرياضية وهو أن مهنة التربية الرياضية تساعد الأستاذ على حسن التصرف.
أما الأساتذة المحولين إلى معهد التربية الرياضية بعدما كانوا في معاهدهم الأصلية فإنهم يرون أن مهنة التربية البدنية والرياضية تسمح بنمو شخصية الأستاذ وتطورها.
ويرى الباحث أنه يصعب أيضاً ربط الاختلافات في هذه التفضيلات بين أفراد الفئتين المذكورتين إلى طبيعة علاقة العمل الذي يحمله كل فريق منهم.
ولمعرفة دلالة الفروق في مستوى الرضا الوظيفي بين من قاموا بتسجيل مباشر
والمحولين إلى معهد التربية البدنية والرياضية تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة
عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي ممن قاموا بتسجيل
مباشر
والمحولين فيما يخص العمل، الزملاء، الإشراف، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها
دلالة معنوية كما اشتركا في كون أنهما راضيين على العمل والزملاء والإشراف وغير
راضيين عن الأجر والترقية ومن هذه النتائج نؤكد صحة الفرضية الخامسة كاملةً بجميع
أبعاد الدافعية وجميع عناصر الرضا الوظيفي.
كما أظهرت نتائج الدراسة فيما يخص متغير العمر ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال اختبار تحليل التباين (ANOVA) واختبار (ت)، أن قيمة (ف) و (ت) المحسوبتين والمعبرتين عن الفرق بين الفئات العمرية الثلاث وبين كل فئتين فيما يخص المقارنة في الرضا الوظيفي أن اكتساب أبعاد الدافعية ليس لها دلالة معنوية وهذا ما يدعونا إلى القول أنه لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين الفئات العمرية الثلاث لاكتساب أبعاد الدافعية.
وبشكل عام اتضح أن الفئات العمرية الثلاث لها تقريباً نفس الدوافع لاختيار مهنة التربية البدنية والرياضية في مرحلة التعليم الثانوي في الجزائر. ونزولاً عند كل بعد اتضح من خلال التحليل الإحصائي أن في البعد الاجتماعي يوجد فرق في دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند الفئات العمرية الثلاث (أقل من 30 عاماً، من 30-39 عاماً، 40 عاماً فما فوق). بحيث جاء الفرق معنوي، معنى هذا أن التحليل الإحصائي في هذا البعد لا يجيب على طرح الباحث. وعليه استبدل الطرح السابق فيما يخص هذا البعد بحيث أصبح التأكيد على أنه: " توجد اختلافات ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) في الدوافع الاجتماعية تعزى لمتغير العمر (أقل من 30 عاماً، من 30-39 عاماً، 40 عاماً فما فوق).
أيضاً كشفت نتائج هذه الدراسة أن الفئات العمرية الثلاث (أقل من 30 عاماً، من 30-39 عاماً، 40 عاماً فما فوق). قد اشتركت في أغلبية الدوافع العشرة الأكثر أهمية وتفضيلاً مع اختلاف بسيط في درجة الأهمية لهذه الدوافع حيث لم يكن لفئات العمر على ما يبدو من أثر في دوافعهم لاختيار مهنة التربية الرياضية في الجزائر.
ويغلب على هذه الدوافع كونها تتصل بالمزايا النفسية لمهنة التربية الرياضية متمثلة في كون مهنة التربية البدنية والرياضية مهنة إنسانية تستحق الاحترام والتقدير، وأنها تعطي الأستاذ إحساساً بأداء عمل هام، وبالتالي فهي تشبع الرغبة في نفوس المعلمين من حيث صلة مهنة التربية الرياضية بواقع المجتمع وتطلعاته ومشكلاته من جهة وبحاجات المعلمين وطموحاتهم وقدراتهم من جهة ثانية.
وقد أعطت المجموعة العمرية الأولى (أقل من 30 عاماً) أهمية لأمور من مثل أن المهنة تفسح المجال لتوسيع العلاقات الاجتماعية مع مختلف الفئات كما تسمح لأساتذة التربية الرياضية اكتساب اللياقة البدنية.
ويرى الباحث أن هذا أمر طبيعي، وقد يعزى هذا لكون المجموعة العمرية الأولى أقل من 30 عاماً تميل إلى التطلع نحو بناء المستقبل وإلى إقامة أسرة.
أما أفراد المجموعة الثانية من (30-39 عاماً) فقد مالوا إلى التأكيد على كون المهنة تساعد الأستاذ على حسن التصرف كما تفسح المجال لتوسيع علاقات اجتماعية مع مختلف الفئات.
في حين مال أفراد المجموعة الثالثة (40 عاماً فما فوق) إلى اعتبار أن مهنة التربية الرياضية تعطيهم إحساسا بحسن التصرف كما تجبرهم على البقاء شبان ذويي حيوية. وهي أمور قد تعزى لكون هذه الفئة العمرية بتقدمها في السن ومن كثرة المسؤوليات الملقاة على عاتقها من مثل تربية الأولاد والالتزامات الأسرية، تجعلهم يفقدون لياقتهم البدنية ونشاطهم وحيويتهم التي كانوا يتميزون بها في السابق لذلك ترى هذه الفئة تركز دائما على دافع البقاء شاباً ذو حيوية.
كما يرى الباحث أن هذه الفروق الطفيفة بين الفئات العمرية الثلاث في تفضيلاتها يصعب إرجاعها لفئات العمر، وأنها تمثل انطباعات عامة وإن كانت أغلبية الدوافع إيجابية نحو مهنة التربية الرياضية.
ولمعرفة دلالة الفروق في مستوى الرضا الوظيفي العام بين (أقل من30
عاماً
ومن
30-39
عاماً) وبين (أقل من30
عاماً و
40
عاماً فما فوق) وأخيراً بين (من30-39
عاماً و40
عاماً فما فوق) تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية
والرضا الوظيفي العام بين هذه الفئات على أنه ليس لها دلالة معنوية ومن هذه النتائج
أكد الباحث بصفة مبدأيه على صحة الفرضية السادسة وهذا في الرضا الوظيفي
العام بين الفئات العمرية الثلاث.
ونزولاً للمقارنة بين كل فئتين عمريتين من الفئات العمرية الثلاث في عوامل الرضا الوظيفي تبين أيضاً أن قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي للفئتين العمريتين (أقل من 30 عاماً ومن 30-39 عاماً) فيما يخص الرضا عن العمل، الزملاء، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية والذي يدعونا إلى القول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئة الأقل سناً والفئة المتوسطة سناً في هذه العوامل للرضا الوظيفي. وبالتالي تجيب على طرح الباحث الذي ينص على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئتين العمريتين (أقل من 30 عاماً ومن 30-39 عاماً) في عوامل الرضا الوظيفي".
وتبين أيضاً أن قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي للفئتين العمريتين (أقل من 30 عاماً و40 عاماً فما فوق) فيما يخص الرضا عن العمل، الزملاء، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية والذي يدعونا إلى القول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئة الأقل سناً والفئة الأكبر سناً في هذه العوامل للرضا الوظيفي. أما الرضا عن الإشراف ومن خلال التحليل الإحصائي أظهر أن هناك فرق ذو دلالة معنوية وهذا ما دعانا إلى تغيير الطرح فيما يخص هذا العامل وأصبحت بالتالي: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئتين العمريتين(أقل من 30 عاماً و40 عاماً فما فوق) في عامل الرضا عن الإشراف".
كما تبين أيضا أن قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي للفئتين العمريتين (من 30-39 عاماً و40 عاماً فما فوق) فيما يخص الرضا عن العمل، الزملاء، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية والذي يدعونا إلى القول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئة المتوسطة سناً والفئة الأكبر سناً في هذه العوامل للرضا الوظيفي. وبالتالي تجيب على طرح الباحث الذي ينص على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئتين العمريتين (من 30-39 عاماً و40 عاماً فما فوق) في عوامل الرضا الوظيفي".
وأرجع الباحث ذلك لكون الفئتين العمريتين يعملان في ظروف مشابهة، وهذا أدى إلى إدراك مشترك أثر بنفس الحدة تقريباً في رضاهما الوظيفي. وأكد العلماء حسب (ناصر محمد العديلي، 1993، ص203) أنه توجد علاقة بين مؤثرات البيئة العامة والرضا الوظيفي وهذه العلاقة طردية.
وحسب ملتون (في أبو النيل سيد، 1995، ص ص43-48) أنه:"يؤدي اختلاف محيط العمل إلى اختلاف الإدراك الشخصي وهو ما يؤثر على الاتجاه النفسي للعامل" وهذا في حالة اختلاف محيط العمل، أما في حالة تشابه الظروف فالنتيجة تكون عكسية. ومن هذا كله نؤكد صحة الفرضية السادسة في معظم أبعادها الدافعية وفي معظم عوامل الرضا الوظيفي إلا أنها لم تتحقق في بعض جزئيات أبعاد الدافعية وبعض العوامل فيما يخص الرضا الوظيفي.
وأخيراً أظهرت نتائج الدراسة أيضاً فيما يخص متغير الخبرة العملية ومن خلال تفحص دلالة الفروق باستعمال اختبار تحليل التباين (ANOVA) واختبار (ت)، أن قيمة (ف) و (ت) المحسوبتين والمعبرتين عن الفرق بين فئات الخبرة الثلاث وبين كل فئتين فيما يخص المقارنة في الرضا الوظيفي أن اكتساب أبعاد الدافعية ليس لها دلالة معنوية وهذا ما يدعونا إلى القول أنه لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين فئات الخبرة الثلاث لاكتساب أبعاد الدافعية.
وبشكل عام اتضح أن فئات الخبرة الثلاث لها نفس الدوافع لاختيار مهنة التربية البدنية والرياضية في مرحلة التعليم الثانوي في الجزائر. حيث بينت قيمة (ف) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين فئات الخبرة الثلاث لاكتساب أبعاد الدافعية ليس لها دلالة معنوية وهذا يدعونا إلى القول أنه لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين فئات الخبرة الثلاث لاكتساب أبعاد الدافعية.
وبشكل عام اتضح أن فئات الخبرة الثلاث لها تقريباً نفس الدوافع لاختيار مهنة التربية الرياضية في مرحلة التعليم الثانوي في الجزائر. وتطرق الباحث إلى عرض هذه النتائج والولوج إليها بشيء من التفصيل عند الوصول لاحقاً إلى العوامل العشرة الأكثر أهمية لاختيار مهنة التربية الرياضية عند الأساتذة باختلاف خبرتهم العملية.
ونزولاً عند كل بعد اتضح أنه لا يوجد فرق في دوافع اختيار مهنة التربية الرياضية عند فئات الخبرة العملية الثلاث لأساتذة التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر، بحيث جاء الفرق غير معنوي في كل أبعاد الدافعية وهي على التوالي لكل من البعد النفسي والمادي والمهني والاجتماعي معنى هذا أن التحليل الإحصائي في هذه الأبعاد يجيب على التساؤل الذي طرحه الباحث بحيث يؤكد أنه لا يوجد فرق معنوي بين فئات الخبرة العملية في دوافع اختيار المهنة عند أساتذة التربية البدنية والرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر.
كما كشفت أيضاً نتائج هذه الدراسة أن فئات الخبرة الثلاث (أقل من 5 سنوات، من 5-10 سنوات، 11 سنة فما فوق). قد اشتركت في خمس دوافع من بين العشرة الأكثر أهمية مع اختلاف بسيط في درجة الأهمية لهذه الدوافع حيث لم يكن لفئات الخبرة من أثر في دوافعهم لاختيار مهنة التربية الرياضية في الجزائر.
ويغلب على هذه الدوافع الخمسة كونها تتصل بالمزايا النفسية لمهنة تدريس التربية الرياضية وهي تتمثل في أمور من مثل كون مهنة التربية الرياضية تستحق الاحترام والتقدير وتنمي التركيز والانتباه ودقة الملاحظة وأنها تضفي السعادة على العاملين فيها لكونها تعمل على مساعدة التلاميذ ناهيك على أنها محببة إلى النفس وهي أمور جميعها إيجابية.
وقد تميز أفراد الفئة الأولى ذوي الخبرة الأقل (أقل من 5 سنوات) بتفضيلهم لدوافع من مثل كون مهنة التربية الرياضية تفسح المجال لتوسيع علاقات اجتماعية مع مختلف الفئات وتعطي إحساساً بأداء عمل هام كما توفر الفرص لابتكار أفكار خلاقة حيث تساعد الأستاذ على حسن التصرف وتكسبه اللياقة البدنية.
أما أفراد المجموعة الثانية متوسطي الخبرة من (5-10 سنوات) فقد مالوا إلى التأكيد على كون المهنة تساعد الأستاذ على حسن التصرف كما تفسح المجال لتوسيع علاقات اجتماعية مع مختلف الفئات وتشيع جو التعاون مع الأساتذة كما تجبر الأستاذ على البقاء شاباً ذو حيوية ناهيك على أنها مهنة شريفة.
كما تميز أفراد الفئة الأكثر خبرة (11 سنة فما فوق) بتفضيلهم لدوافع من مثل مهنة التربية الرياضية تعطي إحساساً بأداء عمل هام وأنها شريفة ومقدسة إضافة إلى أنها تسمح بنمو شخصية الأستاذ وتطورها كما أنها توفر الفرص لابتكار أفكار خلاقة وتجبر أستاذ التربية الرياضية على البقاء شاباً ذو حيوية.
ورأى الباحث أيضاً أنه يصعب إرجاع هذا الاختلاف في تفضيل أفراد الفئات الثلاث لهذه الدوافع لعامل الخبرة العملية فقط لأنها تخص أمور عامة في مهنة التربية الرياضية يشعر بها مختلف أساتذة وأستاذات التربية البدنية والرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر.
ولمعرفة دلالة الفروق في مستوى الرضا الوظيفي العام بين (أقل من5
سنوات
ومن
5-10
سنوات) وبين (أقل من5 سنوات و11 سنة فما فوق) وأخيراً بين (من5-10
عاماً و11
سنة فما فوق) تبين من قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية
والرضا الوظيفي العام بين هذه الفئات على أنه ليس لها دلالة معنوية ومن هذه النتائج
أكد الباحث بصفة مبدأيه على صحة الفرضية السابعة وهذا في الرضا الوظيفي
العام بين فئات الخبرة الثلاث.
ونزولاً للمقارنة بين كل فئتين من فئات الخبرة الثلاث في عوامل الرضا الوظيفي تبين أيضاً أن قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي لفئتي الخبرة (أقل من 5 سنوات ومن 5-10 سنوات) فيما يخص الرضا عن العمل، الزملاء، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية والذي يدعونا إلى القول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئة الأقل خبرة والفئة المتوسطة الخبرة في هذه العوامل للرضا الوظيفي. وبالتالي تجيب على طرح الباحث الذي ينص على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فئتي الخبرة (أقل من 5 سنوات ومن 5-10 سنوات) في عوامل الرضا الوظيفي".
وتبين أيضاً أن قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي لفئتي الخبرة (أقل من 5 سنوات و11سنة فما فوق) فيما يخص الرضا عن العمل، الزملاء، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية والذي يدعونا إلى القول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئة الأقل خبرةً والفئة الأكثر خبرة في هذه العوامل للرضا الوظيفي. أما الرضا عن الإشراف ومن خلال التحليل الإحصائي أظهر أن هناك فرق ذو دلالة معنوية وهذا ما دعانا إلى تغيير الطرح فيما يخص هذا العامل وأصبحت بالتالي: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فئتي الخبرة (أقل من 5 سنوات و11 سنة فما فوق) في عامل الرضا عن الإشراف".
كما تبين أيضا أن قيم (ت) المحسوبة والمعبرة عن الفرق بين المتوسطات الحسابية لكل من عوامل الرضا الوظيفي لفئتي الخبرة (من 5-10 سنوات و11 سنة فما فوق) فيما يخص الرضا عن العمل، الزملاء، الإشراف، الأجر، والرضا عن الترقية، ليس لها دلالة معنوية والذي يدعونا إلى القول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئة متوسطة الخبرة والفئة الأكثر خبرة في هذه العوامل للرضا الوظيفي. وبالتالي تجيب على طرح الباحث الذي نص على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فئتي الخبرة (من 5-10 سنوات و11 سنة فما فوق) في عوامل الرضا الوظيفي".
ومن هذا كله نؤكد صحة الفرضية السابعة والأخيرة في كل أبعاد الدافعية وفي معظم عوامل الرضا الوظيفي إلا أنها لم تتحقق في جزء بسيط جداً وهو في الرضا عن الإشراف بين فئتي الخبرة (أقل من 5 سنوات و11سنة فما فوق).
ومن كل ما سبق، فقد خرجت الدراسة بأن دوافع أساتذة وأستاذات التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر نحو العمل في مهنة تدريس التربية الرياضية كانت كلها سليمة وإيجابية، وقد وركزت في معظمها على الجوانب النفسية والاجتماعية والمهنية، كما تبين عمومية هذه الدوافع عند أفراد الدراسة بغض النظر عن جنسهم، أو مؤهلهم العلمي، أو حالاتهم العائلية، أو علاقتهم بالعمل، أو التحاقهم بالمعهد، أو حسب عمرهم وخبرتهم العملية، إذ أن الاختلافات التي ظهرت من حالة إلى أخرى كان يصعب ردها إلى هذه المتغيرات.
قد تميزت في معظمها بالإيجابية وأنها تخص بالدرجة الأولى المظاهر النفسية لمهنة التربية الرياضية مثل كونها مهنة إنسانية تستحق من الجميع الاحترام والتقدير. وأنها تعطي للعاملين فيها الشعور بأنهم يقومون بأداء عمل هام، وتتيح لهم فهم مشاكل تلاميذهم، كما تمكنهم من ابتكار أفكار خلاقة، وتعمل على نمو شخصيتهم إضافة إلى كونها مهنة شريفة.
وتتميز بمناخها الرياضي والثقافي المناسب وتعمل باستمرار على رفع اللياقة البدنية للأساتذة وتجبرهم على البقاء شباناً ذويي حيوية كما تنمي فيهم التركيز والانتباه وحسن التصرف.
وعلاوة على ذلك فهي تمكنهم من الكسب المادي الشريف، وتزودهم بالعديد من العطل السنوية للراحة كما تهيئ الفرص للأستاذ لتقويم ذاته.
وما تجدر ملاحظته أن العوامل المادية لم تنل التركيز الذي يجعلها في مقدمة العوامل التي دفعت بهؤلاء الأساتذة والأستاذات لاختيار مهنة التربية الرياضية في مرحلة التعليم الثانوي في الجزائر.
كما تم استنتاج أيضاً أن أفراد عينة البحث قد اشتركوا في عناصر أو عوامل الرضا الوظيفي حسب المقياس المستعمل في الدراسة وهناك إجماع بالنسبة لمعظم الفئات على أنهم راضين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضين عن الأجر والترقية.
كما تم التأكيد على أن المتغيرات المختلفة التي تم تناولها لم يكن لها من تأثير واضح على عناصر الرضا الوظيفي، مما يدل على أن هناك عوامل مشتركة بين أساتذة التربية الرياضية لمرحلة التعليم الثانوي في الجزائر بغض النظر على المتغيرات الديمغرافية وهذا ما أدى إلى إجماع بالنسبة لمعظم الفئات على أنهم راضين على العمل والزملاء والإشراف وغير راضين عن الأجر والترقية.
وعليه يمكن تلخيص نتائج الدراسة أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) بين دوافع اختيار أساتذة التعليم الثانوي لمهنة التربية الرياضية بالجزائر عن مستويات الرضا الوظيفي تعزى إلى المتغيرات الديمغرافية الجنس، المؤهل العلمي، الحالة العائلية، علاقة العمل، الالتحاق بالمعهد، العمر، والخبرة العملية مما يثبت صحة فرضيات البحث.
المصادر والمراجع
× باللغة العربية:
ü تركي رابح، (1984).: مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ص23.
ü جابر عبد الحميد جابر؛ أحمد خيري كاظم، (1978).: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، الطبعة 2، دار النهضة المصرية، ص321.
ü سيد أبو النيل، (1995).: علم النفس الاجتماعي، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، ج1، لبنان.
ü العديلي محمد ناصر، (1995).: الدوافع و الحوافز والرضا الوظيفي في الأجهزة الحكومية بالمملكة العربية السعودية. إدارة السلوك الإداري. السعودية.
ü العديلي ناصر محمد، (1993).: إدارة السلوك الإداري، مرامر للطباعة الإلكترونية، الطبعة الأولى، الرياض.
ü محجوب وجيه، (1988).: طرائق البحث العلمي و مناهجه، دار الكتب للطباعة والنشر، الموصل، ص219.
ü محمود رضوان عبد القادر، (1990).: سبع محاضرات حول الأسس العلمية لكتابة البحث العلمي، سلسلة في دروس الاقتصاد، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ص58.
×باللغة الأجنبية:
Ø ADAMS GLORIASACHO., (1964).: Measurement and evaluation in education psychology, and guidance, N.Y, Holt, P 85.
Ø CRONBACH LEE., (1970). : Essential of Lesting, 3rd Ed, Harper and Row Publishers, P161.